سيرة ، قصائد، خطب، مواعظ وحكم، أدعية، قصص .. الصادرة عن الإمام علي (ع)
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
في رحاب أهل البيت عليهم السلام 2
سيرة نبوية ، قصائد ، خطب ، مواعظ وحكم ، أدعية ، قصص ، الصادرة عن رسول الله (ص) وأهل بيته (ع)

الله ـ محمد

أسماء الله الحسنى

المواضيع الأخيرة
محمد المصطفى 1

علي المرتضى 2

فاطمة الزهراء 3

الحسن المجتبى 4

الحسين الشهيد 5

علي السجاد 6

محمد الباقر 7

جعفر الصادق 8

موسى الكاظم 9

علي الرضا 10

محمد الجواد 11


علي الهادي 12




الحسن العسكري 13
محمد المهدي 14



شاطر | 
 

 دعاء كميل/ للإمام علي بن أبي طالب (ع)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو ناجي الحسني
مدير
avatar

المساهمات : 174
تاريخ التسجيل : 03/04/2018

مُساهمةموضوع: دعاء كميل/ للإمام علي بن أبي طالب (ع)   الأربعاء أبريل 25, 2018 6:16 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
دعاء كُميل:
الأدعـيـة هـي مـن أهـم الوظائـف الروحيـة الإســلاميـة بعـد الصلاة ، وإنَّما هي سبيل التَّوجُّه إلى الله سبحانه وتعالى لتوثيق الصِّلة بين الإنسان وخالقه ، وتوحي النَّفس الجَرْيِ في مسالك الخير والسَّداد.
فهي ليست نُسُكًا أو فِرارًا من مشاكل الحياة ، وإنَّماهي استمدادٍ من الله العليِّ القدير ، في أزمات المسير بالحياة ، وأمَـلٌ بالله أن يبعـث فـي الـرُّوح الحيـويَّـة والنّـَشـاط، وينيـر الطَّريق أمام السَّالك في مناهج التُّقى والرَّشاد.

وأهـل البيـت عـليهـم السَّـلام مــن أعــرف العارفـين بالله سبحانه وتعالى وبشؤون الإنسانيَّة الخيِّرة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم.
ولقـد تركـوا لنا آل بيـت رسـول الله عـليهـم السَّــلام ثـروةٌ ضخمة مـن الأدعـيـة عـقـب الصَّلـوات ، وفـي المناسبات الخاصَّـة ، ومـن يرجـع إلـى أدعـيتهـم ســلام الله عـليهـم ويطلبها من مضانها، يجدها كنزًا لا يستغني عنه السَّاعي إلى رضوان الله سبحانه وتعالى.
وإليك أيها القارئ قبساتٌ من أدعـيتهـم الموجـزة وأوَّلُهُـمْ من أدعية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهوهذا الدُّعاء المعروف(بدعاء كميل) وهو من الأدعية المعروفة قد عَلَّمَهُ الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام لِكُمِيل بن زياد النَّخعِي وهو من خواص أصحابه وبذالك اشتهـر باسمه ،
ويـدعـى بهـذا الدعاء في ليلة النصف من شعبان ، و ليلة الجمعة ، وَيُجْدِي في كِفاية شرِّ الأعداء وَفَتْحِ أبواب الرِّزق ، وهو هذا الدعاء:
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء ، وَبِقُوَّتِكَ الَّتي قَهَرْتَ بِها كُلَّ شَيْء ، وَخَضَعَ لَها كُلُّ شَيء ، وَذَلَّ لَها كُلُّ شَيء ، وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتي غَلَبْتَ بِها كُلَّ شَيء ، وَبِعِزَّتِكَ الَّتي لا يَقُومُ لَها شَيءٌ ، وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتي مَلأَتْ كُلَّ شَيء ، وَبِسُلْطانِكَ الَّذي عَلا كُلَّ شَيء ، وَبِوَجْهِكَ الْباقي بَعْدَ فَناءِ كُلِّ شَيء ، وَبِأَسْمائِكَ الَّتي مَلأَتْ أرْكانَ كُلِّ شَيء ، وَ بِعِلْمِكَ الَّذي أَحاطَ بِكُلِّ شَيء ، وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذي أَضاءَ لَهُ كُلُّ شيء ، يا نُورُ يا قُدُّوسُ ، يا أَوَّلَ الأوَّلِينَ وَيا آخِرَ الآخِرينَ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تَهْتِكُ الْعِصَمَ ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُغَيِّرُ النِّعَمَ ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لي الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ الدُّعاءَ ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ الْبَلاءَ ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لي كُلَّ ذَنْب أَذْنَبْتُهُ ، وَ كُلَّ خَطيئَة أَخْطَأتُها.
اللَّهُمَّ إنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِذِكْرِكَ ، وَأَسْتَشْفِعُ بِكَ إلى نَفْسِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِجُودِكَ أن تُدْنِيَني مِنْ قُرْبِكَ ، وَأَنْ تُوزِعَني شُكْرَكَ ، وَ أَنْ تُلْهِمَني ذِكْرَكَ ، اَللّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ سُؤالَ خاضِع مُتَذَلِّل خاشِع أن تُسامِحَني وَتَرْحَمَني وَ تَجْعَلَني بِقِسْمِكَ راضِياً قانِعاً ، وَفي جَميعِ الأحوال مُتَواضِعاً .
اَللّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ سُؤالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فاقَتُهُ ، وَأَنْزَلَ بِكَ عِنْدَ الشَّدائِدِ حاجَتَهُ ، وَعَظُمَ فيما عِنْدَكَ رَغْبَتُهُ.
اَللّهُمَّ عَظُمَ سُلْطانُكَ ، وَعَلا مَكانُكَ ، وَخَفِي مَكْرُكَ ، وَظَهَرَ أَمْرُكَ وَ غَلَبَ قَهْرُكَ ، وَجَرَتْ قُدْرَتُكَ ، وَلا يُمْكِنُ الْفِرارُ مِنْ حُكُومَتِكَ .
اَللّهُمَّ لا أجِدُ لِذُنُوبي غافِراً ، وَلا لِقَبائِحي ساتِراً ، وَلا لِشَيء مِنْ عَمَلِي الْقَبيحِ بِالْحَسَنِ مُبَدِّلاً غَيْرَكَ ، لا اِلهَ إلاّ أنْتَ ، سُبْحانَكَ وَ بِحَمْدِكَ ، ظَلَمْتُ نَفْسي ، وَ تَجَرَّأْتُ بِجَهْلي ، وَ سَكَنْتُ إلى قَديمِ ذِكْرِكَ لي وَمَنِّكَ عَلَيَّ.
اَللّهُمَّ مَوْلاي كَمْ مِنْ قَبيح سَتَرْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ فادِح مِنَ الْبَلاءِ أَقَلْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ عِثارٍ وَقَيْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ مَكْرُوهٍ دَفَعْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ ثَناءٍ جَميلٍ لَسْتُ أَهْلاً لَهُ نَشَرْتَهُ .
اَللّهُمَّ عَظُمَ بَلائي ، وَأَفْرَطَ بي سُوءُ حالي ، وَ قَصُرَتْ بي أَعْمالي ، وَقَعَدَتْ بي أَغْلالي ، وَحَبَسَني عَنْ نَفْعي بُعْدُ أَمَلي ، وَخَدَعَتْنِي الدُّنْيا بِغُرُورِها ، وَنَفْسي بِجِنايَتِها ، وَمِطالي يا سَيِّدي فَأَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ أن لا يَحْجُبَ عَنْكَ دُعائي سُوءُ عَمَلي وَفِعالي ، وَلا تَفْضَحْني بِخَفِي مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ سِرّي ، وَلا تُعاجِلْني بِالْعُقُوبَةِ عَلى ما عَمِلْتُهُ في خَلَواتي مِنْ سُوءِ فِعْلي وَ إساءَتي ، وَدَوامِ تَفْريطي وَ جَهالَتي ، وَ كَثْرَةِ شَهَواتي وَ غَفْلَتي ، وَ كُنِ اللّهُمَّ بِعِزَّتِكَ لي في كُلِّ الأحوالِ رَؤوفاً ، وَ عَلَي في جَميعِ الأُمُورِ عَطُوفاً.
اِلهي وَرَبّي مَنْ لي غَيْرُكَ أَسْأَلُهُ كَشْفَ ضُرّي ، وَالنَّظَرَ في اَمْري ، إِلَهِي وَمَوْلاي أَجْرَيْتَ عَلَي حُكْماً اِتَّبَعْتُ فيهِ هَوى نَفْسي ، وَلَمْ اَحْتَرِسْ فيهِ مِنْ تَزْيينِ عَدُوّي ، فَغَرَّني بِما أَهْوى وَ أَسْعَدَهُ عَلى ذلِكَ الْقَضاءُ ، فَتَجاوَزْتُ بِما جَرى عَلَيَّ مِنْ ذلِكَ بَعْضَ حُدُودِكَ ، وَخالَفْتُ بَعْضَ أَوامِرِكَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلي في جَميعِ ذلِكَ ، وَلا حُجَّةَ لي فيما جَرى عَلَيَّ فيهِ قَضاؤُكَ ، وأَلْزَمَني حُكْمُكَ وَبَلاؤُكَ .
وَ قَدْ أَتَيْتُكَ يا إِلَهِي بَعْدَ تَقْصيري وَإِسْرافي عَلى نَفْسي مُعْتَذِراً نادِماً مُنْكَسِراً مُسْتَقيلاً مُسْتَغْفِراً مُنيباً مُقِرّاً مُذْعِناً مُعْتَرِفاً ، لا أجِدُ مَفَرّاً مِمّا كانَ مِنّي ، وَلا مَفْزَعاً أَتَوَجَّهُ إليه في أَمْري ، غَيْرَ قَبُولِكَ عُذْري ، وَإِدْخالِكَ إِيّايَ في سَعَةِ رَحْمَتِكَ.
اَللّهُمَّ فَاقْبَلْ عُذْري ، وَارْحَمْ شِدَّةَ ضُرّي ، وَفُكَّنِي مِنْ شَدِّ وَثاقي .
يا رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَني ، وَرِقَّةَ جِلْدي ، وَدِقَّةَ عَظْمي ، يا مَنْ بَدَأَ خَلْقي وَذِكْري وَ تَرْبِيَتي وَبِرّي وَتَغْذِيَتي هَبْني لاِبْتِداءِ كَرَمِكَ ، وَسالِفِ بِرِّكَ بي.
يا اِلهي وَ سَيِّدي وَ رَبّي ، أَتُراكَ مُعَذِّبي بِنارِكَ بَعْـدَ تَوْحيدِكَ ، وَبَعْدَ مَا انْطَوى عَـلَيْهِ قَلْبي مِنْ مَعْرِفَتِكَ ، وَلَهِجَ بِهِ لِساني مِنْ ذِكْرِكَ ، وَاعْتَقَدَهُ ضَميري مِنْ حُبِّكَ ، وَبَعْدَ صِدْقِ اعْتِرافي و َدُعائي خاضِعاً لِرُبُوبِيَّتِكَ ، هَيْهاتَ أنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أنْ تُضَيِّعَ مَنْ رَبَّيْتَهُ ، أوْ تُبَعِّدَ مَنْ أدْنَيْتَهُ ، أَوْ تُشَرِّدَ مَنْ آوَيْتَهُ ، أَوْ تُسَلِّمَ إِلَى الْبَلاءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَرَحِمْتَهُ ، وَلَيْتَ شِعْري يا سَيِّدي وَإِلهي وَمَوْلايَ ، أَتُسَلِّطُ النّارَ عَلى وُجُوه خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ ساجِدَةً ، وَعَلى اَلْسُن نَطَقَتْ بِتَوْحيدِكَ صادِقَةً ، وَبِشُكْرِكَ مادِحَةً ، وَعَلى قُلُوبٍ اعْتَرَفَتْ بِإلهِيَّتِكَ مُحَقِّقَةً ، وَعَلى ضَمائِرَ حَوَتْ مِنَ الْعِلْمِ بِكَ حَتّى صارَتْ خاشِعَةً ، وَعَلى جَوارِحَ سَعَتْ إلى أوْطانِ تَعَبُّدِكَ طائِعَةً ، وَأَشارَتْ بِاسْتِغْفارِكَ مُذْعِنَةً ، ما هكَذَا الظَّنُّ بِكَ ، وَلا اُخْبِرْنا بِفَضْلِكَ عَنْكَ.
يا كَريمُ يا رَبِّ وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفي عَنْ قَليل مِنْ بَلاءِ الدُّنْيا وَعُـقُوباتِها ، وَما يَجْري فيها مِنَ الْمَكارِهِ عَـلى أهْلِها ، عَلى أنَّ ذلِكَ بَلاءٌ وَمَكْرُوهٌ قَليلٌ مَكْثُهُ ، يَسيرٌ بَقاؤُهُ ، قَصيرٌ مُدَّتُهُ ، فَكَيْفَ احْتِمالي لِبَلاءِ الآخِرَةِ ، وَ جَليلِ وُقُوعِ الْمَكارِهِ فيها ، وَهُوَ بَلاءٌ تَطُولُ مُدَّتُهُ ، وَيَدُومُ مَقامُهُ ، وَلا يُخَفَّفُ عَنْ أَهْلِهِ ، لأَنَّهُ لا يَكُونُ إلاّ عَـنْ غَـضَبِكَ وَاْنتِقامِكَ وَسَخَطِكَ ، وَهذا ما لا تَقُومُ لَهُ السَّماواتُ وَالأرْضُ ، يا سَيِّدِي فَكَيْفَ لي وَأنَا عَبْدُكَ الضَّعيفُ الذَّليلُ الْحَقيرُ الْمِسْكينُ الْمُسْتَكينُ.
يا اِلهي وَرَبّي وَسَيِّدِي وَ مَوْلايَ لأيِّ الأُمُورِ إِلَيْكَ أَشْكُو ، وَلِما مِنْها أضِجُّ وَأَبْكي ، لأليمِ الْعَذابِ وَشِدَّتِهِ ، أمْ لِطُولِ الْبَلاءِ وَمُدَّتِهِ ، فَلَئِنْ صَيَّرْتَني لِلْعُقُوباتِ مَعَ أعْدائِكَ ، وَ جَمَعْتَ بَيْني وَبَيْنَ أهْلِ بَلائِكَ ، وَفَرَّقْتَ بَيْني وَبَيْنَ أحِبّائِكَ وَأوْليائِكَ ، فَهَبْني يا إلهي وَسَيِّدِي وَمَوْلايَ وَرَبّي صَبَرْتُ عَلى عَذابِكَ ، فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَلى فِراقِكَ ، وَهَبْني صَبَرْتُ عَـلى حَـرِّ نارِكَ ، فَكَيْفَ اَصْبِرُ عَنِ النَّظَرِ إلى كَرامَتِكَ ، أمْ كَيْفَ أسْكُنُ فِي النّارِ وَرَجائي عَفْوُكَ ، فَبِعِزَّتِكَ يا سَيِّدي وَ مَوْلايَ اُقْسِمُ صادِقاً لَئِنْ تَرَكْتَني ناطِقاً لأَضِجَّنَّ إلَيْكَ بَيْنَ أهْلِها ضَجيجَ الآمِلينَ ، وَلأصْرُخَنَّ إلَيْكَ صُراخَ الْمَسْتَصْرِخينَ ، وَ لأبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بُكاءَ الْفاقِدينَ ، وَلأُنادِيَنَّكَ أَيْنَ كُنْت يا وَلِيَّ الْمُؤْمِنينَ ، يا غايَةَ آمالِ الْعارِفينَ ، يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ ، يا حَبيبَ قُلُوبِ الصّادِقينَ ، وَيا اِلهَ الْعالَمينَ.
أفَتُراكَ سُبْحانَكَ يا إلهي وَبِحَمْدِكَ تَسْمَعُ فيها صَوْتَ عَبْد مُسْلِم سُجِنَ فيها بِمُخالَفَتِهِ ، وَذاقَ طَعْمَ عَذابِها بِمَعْصِيَتِهِ ، وَحُبِسَ بَيْنَ أَطْباقِها بِجُرْمِهِ وَجَريرَتِهِ ، وَهُوَ يَضِجُّ إلَيْكَ ضَجيجَ مُؤَمِّل لِرَحْمَتِكَ ، وَيُناديكَ بِلِسانِ أهْلِ تَوْحيدِكَ ، وَيَتَوَسَّلُ إلَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ ، يا مَوْلايَ فَكَيْفَ يَبْقى فِي الْعَذابِ وَهُوَ يَرْجُو ما سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ ، أَمْ كَيْفَ تُؤْلِمُهُ النّارُ وَهُوَ يَأْمُلُ فَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ ، اَمْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهيبُها وَ أنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وَتَرى مَكانَه ، اَمْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفيرُها وَأنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَهُ ، اَمْ كَيْفَ يَتَقَلْقَلُ بَيْنَ اَطْباقِها وَأنْتَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ ، اَمْ كَيْفَ تَزْجُرُهُ زَبانِيَتُها وَهُوَ يُناديكَ يا رَبَّهُ ، اَمْ كَيْفَ يَرْجُو فَضْلَكَ في عِتْقِهِ مِنْها فَتَتْرُكُهُ فيها ، هَيْهاتَ ما ذلِكَ الظَّنُ بِكَ ، وَلاَ الْمَعْرُوفُ مِنْ فَضْلِكَ ، وَلا مُشْبِهٌ لِما عامَلْتَ بِهِ الْمُوَحِّدينَ مِنْ بِرِّكَ وَإِحْسانِكَ ، فَبِالْيَقينِ اَقْطَعُ لَوْ لا ما حَكَمْتَ بِهِ مِنْ تَعْذيبِ جاحِديكَ ، وَ قَضَيْتَ بِهِ مِنْ إِخْلادِ مُعانِدِيكَ ، لَجَعَلْتَ النّارَ كُلَّها بَرْداً وَ سَلاماً ، وَما كانَ لأحَد فيها مَقَرّاً وَلا مُقاماً ، لكِنَّكَ تَقَدَّسَتْ أسْماؤُكَ أَقْسَمْتَ أنْ تَمْلأَها مِنَ الْكافِرينَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعينَ ، وَأنْ تُخَلِّدَ فيهَا الْمُعانِدينَ ، وَ أنْتَ جَلَّ ثَناؤُكَ قُلْتَ مُبْتَدِئاً ، وَ تَطَوَّلْتَ بِالإنْعامِ مُتَكَرِّماً ، اَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ.
إلهي وَ سَيِّـدى فَأَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتي قَدَّرْتَها ، وَبِالْقَضِيَّةِ الَّتي حَتَمْتَها وَ حَكَمْتَها ، وَغَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ أَجْرَيْتَها ، أنْ تَهَبَ لي في هذِهِ اللَّيْلَةِ وَ في هذِهِ السّاعَةِ كُلَّ جُرْم أَجْرَمْتُهُ ، وَ كُلَّ ذَنْب أَذْنَبْتُهُ ، وَ كُلَّ قَبِيح أسْرَرْتُهُ ، وَكُلَّ جَهْل عَمِلْتُهُ ، كَتَمْتُهُ أوْ أَعْلَنْتُهُ ، أخْفَيْتُهُ أوْ أَظْهَرْتُهُ ، وَكُلَّ سَيِّئَة أمَرْتَ بِإِثْباتِهَا الْكِرامَ الْكاتِبينَ الَّذينَ وَكَّلْتَهُمْ بِحِفْظِ ما يَكُونُ مِنّي ، وَجَعَلْتَهُمْ شُهُوداً عَلَيَّ مَعَ جَوارِحي ، وَ كُنْتَ أنْتَ الرَّقيبَ عَلَيَّ مِنْ وَرائِهِمْ ، وَالشّاهِدَ لِما خَفِيَ عَنْهُمْ ، وَبِرَحْمَتِكَ أَخْفَيْتَهُ ، وَبِفَضْلِكَ سَتَرْتَهُ ، وَأنْ تُوَفِّرَ حَظّي مِنْ كُلِّ خَيْر أَنْزَلْتَهُ أوْ إِحْسان فَضَّلْتَهُ ، أوْ بِرٍّ نَشَرْتَهُ ، أوْ رِزْق بَسَطْتَهُ ، أوْ ذَنْب تَغْفِرُهُ ، أوْ خَطَأ تَسْتُرُهُ ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ.
يا اِلهي وَ سَيِّدي وَمَوْلايَ وَمالِكَ رِقّي ، يا مَنْ بِيَدِهِ ناصِيَتي ، يا عَليماً بِضُرّي وَ مَسْكَنَتي ، يا خَبيراً بِفَقْري وَ فاقَتي ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ وَقُدْسِكَ ، وَأَعْظَمِ صِفاتِكَ وَأَسْمائِكَ ، أنْ تَجْعَلَ أَوْقاتي مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً ، وَبِخِدْمَتِكَ مَوْصُولَةً ، وَأَعْمالي عِنْدَكَ مَقْبُولَةً ، حَتّى تَكُونَ أعْمالي وَأوْرادي كُلُّها وِرْداً واحِداً ، وَحالي في خِدْمَتِكَ سَرْمَداً.
يا سَيِّدي يا مَنْ عَلَيْهِ مُعَوَّلي ، يا مَنْ إِلَيْهِ شَكَوْتُ أحْوالي ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ ، قَوِّ عَلى خِدْمَتِكَ جَوارِحي ، وَاشْدُدْ عَلَى الْعَزيمَةِ جَوانِحي ، وَهَبْ لِيَ الْجِدَّ في خَشْيَتِكَ ، وَالدَّوامَ فِي الاِتِّصَالِ بِخِدْمَتِكَ ، حَتّى أسْرَحَ إلَيْكَ في مَيادينِ السّابِقينَ ، وَأُسْرِعَ إلَيْكَ فِي الْبارِزينَ ، وَأَشْتاقَ إلى قُرْبِكَ فِي الْمُشْتاقينَ ، وَأَدْنُوَ مِنْكَ دُنُوَّ الُمخْلِصينَ ، وَأَخافَكَ مَخافَةَ الْمُوقِنينَ ، وَأَجْتَمِعَ في جِوارِكَ مَعَ الْمُؤْمِنينَ.
اَللّهُمَّ وَمَنْ أَرادَني بِسُوء فَاَرِدْهُ ، وَمَنْ كادَني فَكِدْهُ ، وَاجْعَلْني مِنْ أحْسَنِ عَبيدِكَ نَصيباً عِنْدَكَ ، وَأَقْرَبِهِمْ مَنْزِلَةً مِنْكَ ، وَأَخَصِّهِمْ زُلْفَةً لَدَيْكَ ، فَاِنَّهُ لا يُنالُ ذلِكَ إلاّ بِفَضْلِكَ ، وَجُدْ لي بِجُودِكَ ، وَاعْطِفْ عَلَيَّ بِمَجْدِكَ ، وَاحْفَظْني بِــرَحْمَتِكَ ، وَاجْعَلْ لِساني بِذِكْرِكَ لَهِجَاً ، وَقَلْبي بِحُبِّكَ مُتَيَّماً ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِحُسْنِ إِجابَتِكَ ، وَأَقِلْني عَـثْرَتي ، وَاغْفِرْ زَلَّتي ، فَاِنَّكَ قَضَيْتَ عَلى عِبادِكَ بِعِبادَتِكَ ، وَأَمَرْتَهُمْ بِدُعائِكَ ، وَضَمِنْتَ لَهُمُ الإجابَةَ ، فَإِلَيْكَ يا رَبِّ نَصَبْتُ وَجْهي ، وَاِلَيْكَ يا رَبِّ مَدَدْتُ يَدي ، فَبِعِزَّتِكَ اسْتَجِبْ لي دُعائي ، وَبَلِّغْني مُنايَ ، وَلا تَقْطَعْ مِنْ فَضْلِكَ رَجائي ، وَاكْفِني شَرَّ الْجِنِّ وَ الإنْسِ مِنْ أَعْـدائي.

يا سَريعَ الرِّضا اِغْفِرْ لِمَنْ لا يَمْلِكُ إلاّ الدُّعاءَ ، فَاِنَّكَ فَعّالٌ لِما تَشاءُ ، يا مَنِ اسْمُهُ دَواءٌ وَذِكْرُهُ شِفاءٌ وَطاعَتُهُ غِنىً ، اِرْحَمْ مَنْ رَأْسُ مالِهِ الرَّجاءُ ، وَ سِلاحُهُ الْبُكاءُ ، يا سابِغَ النِّعَمِ ، يا دافِعَ النِّقَمِ ، يا نُورَ الْمُسْتَوْحِشينَ فِي الظُّلَمِ ، يا عالِماً لا يُعَلَّمُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَ آلِ مُحَمَّد ، وافْعَلْ بي ما أنْتَ أَهْلُهُ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى رَسُولِهِ وَ الأَئِمَّةِ الْمَيامينَ مِنْ آلِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هو كُمَيْل بن زياد بن سُهيل بن هيثم بن سعد بن مالك بن الحارث بن صهبان بن سعد بن مالك بن النخع بن عمرو بن وعلة بن خالد بن مالك بن أدد ، وُلِد باليمن سنة سبع قبل الهجرة ، أسلم صغيراً و أدرك النبيّ صلى الله عليه و آله ) ، و قيل أنَّه لم يره ، ارتحل مع قبيلته إلى الكوفة في بدء انتشار الإسلام ، كان من سادات قومه ، و كانت له مكانة و منزلة عظيمة عندهم ، و كان ( رحمه الله ) من ثقات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) وخواصِّه وعاملهُ على " هيت " ، ثار على الحجاج بن يوسف الثقفي و قاتل قتالاً شديداً ، رَوَى عَنْ أمير المؤمنين أحاديث كثيرة أشهرها دعاء الخضر الذي اشتهر به ، قتله الحجاج بن يوسف الثقفي لحُبه ووِلائه لأمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) ، راجع : الإرشاد ( للمُفيد ) : 1 / 327 ، و الموسوعة الرجالية الميسرة ( معجم رجال الوسائل ) : 2 / 42 ، برقم : ( 4594 ) ، الطبعة الأولى سنة : 1419 هجرية ، مؤسسة الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) ، قم / إيران ، و شرح نهج البلاغة : 17 / 149 ، لأبن أبي الحديد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://emam-ali.ahlamontada.com
 
دعاء كميل/ للإمام علي بن أبي طالب (ع)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام :: أدعية أهل البيت عليهم السلام-
انتقل الى: